محمد بن الحسين الآجري
110
أخلاق حملة القرآن
يستمع منه ليحظى به عند السامعين ، رغبة في الدنيا والميل إلى الثناء « 1 » والجاه عند أبناء الدنيا ، والصلاة بالملوك « 2 » دون الصلاة بعوامّ الناس . فمن مالت نفسه إلى ما نهيته عنه خفت عليه « 3 » أن يكون حسن صوته فتنة عليه ، وإنما ينفعه حسن صوته إذا خشي اللّه - عزّ وجلّ - في السر والعلانية ، وكان مراده أن يستمع منه القرآن لينتبه « 4 » أهل الغفلة عن غفلتهم ، فيرغبوا فيما رغّبهم اللّه - عزّ وجلّ - وينتهوا عما نهاهم عنه « 5 » ، فمن كانت هذه صفته انتفع بحسن صوته ، وانتفع به الناس . 90 - حدثنا عمر بن أيوب السقطي ، ثنا عبيد اللّه « 6 » بن عمر القواريري ، ثنا عبد اللّه بن جعفر ، ثنا إبراهيم ، عن أبي الزبير ، عن جابر - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّ أحسن الناس صوتا بالقرآن الذي إذا سمعته يقرأ حسبته يخشى اللّه - عزّ وجلّ « 7 » . 91 - حدثنا الفريابي ، ثنا محمد بن الحسن البلخي ، ثنا ابن المبارك ، أنا يونس بن يزيد ، عن الزهري ، قال : بلغنا أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إنّ من أحسن
--> ( 1 ) ع : إلى حسن الثناء . ( 2 ) ن : عند الملوك . ( 3 ) ( عليه ) ساقطة من ن وع . ( 4 ) ن : ليتنبه . ( 5 ) ( عنه ) ساقطة من ن . ( 6 ) ب : عبد اللّه . ( 7 ) أخرجه ابن ماجة في سننه ( 1 / 425 ) ، وفي إسناده إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ضعيف . قال البخاري ( الضعفاء ص 12 ) : « وهو كثير الوهم . . . يكتب حديثه » ، وقال النسائي ( الضعفاء ص 11 ) : « ضعيف مدني » وانظر : الذهبي : المغني 1 / 9 ، وابن حجر : تقريب التهذيب 1 / 32 . وللحديث طرق وروايات كثيرة أخرجها العطار في كتابه التمهيد في معرفة التجويد ( 46 ظ - 49 ظ ) .